لأن المساحات الصديقة للشباب المنقذ الوحيد لآمالهم.. نبيل ينتقل من مستفيد إلى متطوع في المساحة الآمنة بالحسينية

“كنت أحلم أن أصبح متطوعاً في العمل الإنساني وأنشر السلام والدعم في كل مكان، في كل نشاط شاركت فيه كمستفيد كنت أرى نفسي بمكان المتطوعين، أقوم بتنفيذه للمستفيدين، بهذه الكلمات يبدأ نبيل كلامه.
نبيل، من سكان بلدة الحسينية بريف دمشق، يعاني من ضعف في النطق وخجل شديد وانطواء، ولكن ذلك لم يمنعه يوماً عن القدوم مركز التنمية المجتمعية في الحسينية، وحضر نبيل الأندية التفاعلية والتدريبات والأنشطة وجلسات التوعية والمبادرات ما ساهم في زيادة الثقة بالنفس والتمكين المتكامل ودمجه في المجتمع ومع الأصدقاء، ليتمكن من كسر حاجز الخجل والانطواء ويصبح قادراً على الإنجاز والعطاء.
يتابع نبيل
“التحقت بالعديد من الأندية التفاعلية كنادي اللغة الفرنسية والرسم وشاركت بالمبادرات والأنشطة الشبابية في المركز، ما ساعدني كثيراً على اجتياز الصعوبات التي كانت تواجهني، وساهم بتحقيق حلم لي وهو التطوع ودعم المحيطين بي، فأنا الآن متطوع في مركز التنمية المجتمعية.
وتقول مديرة مركز “دعم الشباب” خولة العلي في الحسينية
“استطاعت المساحات الصديقة للشباب من استقطاب أعداد كبيرة من الشباب الباحثين عن التمكين والدعم والفرصة التي من شأنها أن تغير مسار مستقبلهم نحو الأفضل، هم فقط بحاجة لمد يد العون لهم وإشراكهم بالتدريبات والمبادرات التي تنمي قدراتهم وتعزز امكانياتهم المختبئة خلف الأنماط الاجتماعية المقيدة والسلوكيات الضارة وغيرها من الأمور التي تهدد مستقبلهم وحياتهم بالخطر”.
يضيف نبيل، 15 عاما
“رغم المسافة الطويلة التي أقطعها للوصول إلى المساحة الصديقة للشباب، إلا أنني أشعر بالفرح والامتنان للدعم الذي قُدم لي سابقا، وللدعم الذي أستطيع تقديمه أنا لأن للآخرين”، متابعا “كانت هذه التجربة كفيلة بتغيير شخصيتي بالكامل وتطوير قدراتي الكامنة لقد زاد ذلك شغفي بالمستقبل وتفاؤلي بالحياة”.
وتعمل مراكز “دعم الشباب” التابعة لجمعية نور للإغاثة والتنمية بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، على استثمار قدرات الشباب وطاقاتهم الكبيرة بما يخدم مجتمعاتهم، ويبني جيلاً كاملاً من القياديين الشباب القادرين على تغيير العالم.